محمد كمال شحادة

171

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

وقد سجل يوسف حويك انطباعاته عن هذا الاحتفال في مجلة المقتطف في عددها السابع من عام 1882 - 1883 ، فكتب يقول إن علائم الرضى والإعجاب كانت بادية على وجوه الحاضرين ، ولما لم يستطع المستمعون السيطرة على مشاعرهم ، انفجروا بالتصفيق 27 . كما أن الشيخ إبراهيم الحوراني ، أحد أركان الكنيسة البروتستانتية في بيروت ، كتب في مجلة الإرسالية الأميركانية يصف الحفلة بقوله : « ثم تلا جناب الدكتور أدوين لويس خطبة رائعة مليئة بالفوائد الدينية والمبادئ « العلمية وموافقة للمسائل والاكتشافات العلمية الحديثة والمبادئ الدينية وملاءمة « لأفعال خالق العالمين في الطبيعة لأقواله في صحف الوحي . . فنثني على همة « الدكتور الموما إليه خير الثناء » 28 . على أن هذا لم يجنب الدكتور لويس الانتقادات اللاذعة والهجوم المر عليه من زملائه المتزمتين من أمثال جورج بوست ، ورئيس الكلية الدكتور بلس وغيرهما فأرسلوا التقارير إلى نيويورك يهاجمون فيها ما جاء في خطاب الدكتور لويس . ولذا فإن اجتماعا طارئا لمجلس الأمناء عقد في نيويورك في أول كانون الأول ( ديسمبر ) من عام 1882 . ومن محضر هذا الاجتماع ، نعلم أن المجتمعين يتهمون أدوين لويس بأنه مؤيد لنظريات داروين ، كما نعلم أيضا أن العديد من أعضاء مجلس المديرين في الكلية أرسلوا يحتجون على صدور مثل هذه الآراء عن أستاذ في الكلية . وقد قال رئيس مجلس الأمناء في نيويورك ، السيد وليم بوث William A . Booth في تلك الجلسة : « لا يمكن لمجلس المديرين في الكلية ، ولا لمجلس الأمناء ولا للعناصر العاملة في الكلية ، أن يؤيدوا نظرية داروين ، لا في مجال الكلام ولا في مجال التعليم » .